النووي

708

تهذيب الأسماء واللغات

ذات عرق : تقدمت في الذال . عالج : الذي يضاف إليه رمل عالج ، ذكره في « الوسيط » في الفرائض ، هو بكسر اللام وبعدها جيم ، وهو موضع بالبادية كثير الرمال . العالية : مذكورة في باب صلاة الجمعة من « المهذب » ، وهي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من جهة الشرق ، وأقرب العوالي إلى المدينة على أربعة أميال ، وقيل : على ثلاثة ، وأبعدها ثمانية . عبّادان : من العراق ، مذكورة في حد سواد العراق ، هي بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ، وبالدال المهملة . قال الحازمي في « المؤتلف في أسماء الأماكن » : عبّادان جزيرة مشهورة تحت البصرة مقصودة للزيارة ، وكانت قديما من ثغور المسلمين . قال : ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة . عدن : مذكورة في حد جزيرة العرب من باب عقد الذمة من « المهذب » ، هي بفتح العين والدال المهملتين : مدينة معروفة باليمن ، يقال فيها : عدن أبين ، قال الحازمي في « المؤتلف » : يقال : نسب إلى أبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ . قال صاحب « الحاوي » في باب زكاة المعادن : يقال : عدن : إذا أقام ، وسميت البلدة عدنا لأن تبّعا كان يحبس فيها أصحاب الجرائم . العذيب : بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة : منزل الحاجّ العراقي قريب من الكوفة ، قال الحازمي : وهو حد السواد . والعذيب أيضا : موضع بالبصرة ، والعذيب في ديار كلب . العراق : الإقليم المعروف . قال الماوردي في « الأحكام السلطانية » : سمي عراقا لاستواء أرضه وخلوها عن جبال تعلو أو أودية تنخفض ، والعراق في كلام العرب : الاستواء . وقال الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال أبو عمرو : سميت العراق عراقا لقربها من البحر ، قال : وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا . قال : وقال الليث : العراق : شاطئ البحر على طوله ، وقيل لبلد العراق : عراق ، لأنه على شاطئ دجلة والفرات حتى يتصل بالبحر . قال الأزهري : وقال غير هؤلاء : العراق معرب وأصله إيران ، فعربته العرب فقالوا : هذا عراق ، وأعرق : أخذ في بلاد العراق . وقال صاحب « المحكم » رحمه اللّه تعالى : العراق من بلاد فارس حتى يتصل بالبحر ، مذكر سمي بذلك لأنه على شاطئ دجلة وكل شاطئ ماء عراق ، وقيل : سمي العراق عراقا لأنه استكفّ أرض العرب ، وقيل : سمي به لتواشج عروق الشجر والنخل فيه ، كأنه أراد عرقا ثم جمع على عراق ، وقيل : سمي به لأن العجم سمته إيران شهر ، ومعناها كثرة النخل والشجر ، فعرب فقيل : عراق ، وقيل : سمي بعراق المزادة ، وهي الجلدة التي تجعل في ملتقى طرفي الجلد إذا خرز في أسفلها ، لأن العراق بين الريف والبر ، والعراقان : الكوفة والبصرة . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » ، قال : وحكى ثعلب : اعترقوا بمعنى أعرقوا ، أي : أتوا العراق . عرفات وعرفة : اسم لموضع الوقوف ، قيل : سميت بذلك لأن آدم عرف حواء عليهما الصلاة والسلام هناك ، وقيل : لأن جبريل عرّف إبراهيم عليهما الصلاة والسلام المناسك هناك ، وجمعت عرفات وإن كان موضعا واحدا ، لأن كل جزء منه يسمى عرفة ، ولهذا كانت مصروفة كقصبات ، قال النحويون : ويجوز ترك صرفه كما يجوز ترك صرف عانات وأذرعات ، على أنها اسم مفرد لبقعة . قال